الحاج حسين الشاكري
121
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
تفوق هيبة المنصور صاحب الملك والصولجان . ووصفه عمرو بن المقدام بقوله : ما نظرت إلى جعفر بن محمّد إلاّ وعلمت أنّه من سلالة النبيّين . وقد ثبت عن الإمام زيد بن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال : إنّه ( أي الصادق ) حجّة اللّه ، لا يضلّ من تبعه ، ولا يهتدي من خالفه . ونودّ في هذا المقام أن نقتطف شذرات من عظمة الإمام ( عليه السلام ) وشخصيّته الفذّة ، وصفاته الحميدة ، ومزاياه الفريدة . عن الشيخ محمد أبو زهرة من علماء الأزهر الذي كتب مؤلّفاً عن حياة " الإمام الصادق ( عليه السلام ) " . انطباعات أبي زهرة عن شخصية الإمام : 1 - ما أجمع علماء الإسلام على اختلاف طوائفهم كما أجمعوا على فضل الإمام الصادق وعلمه ، فأئمة السنّة الذين عاصروه تلقّوا عنه وأخذوا ، أخذ عنه مالك ابن أنس ( رضي الله عنه ) ، وأخذت عنه طبقة مالك : كسفيان بن عيينة وسفيان الثوري وغيرهما كثير ، وأخذ عنه أبو حنيفة مع تقاربهما في السنّ واعتبره أعلم الناس ؛ لأنّه أعلم الناس باختلاف الناس ، وقد تلقّى عليه رواة الحديث طائفة كبيرة من التابعين ، منهم يحيى بن سعيد الأنصاري وأيوب السختياني وأبان بن تغلب وأبو عمرو بن العلاء وغيرهم من أئمة التابعين في الفقه والحديث . وذلك فوق الذين رووا عنه من تابعي التابعين ومَن جاء بعدهم والأئمة المجتهدين الذين أشرنا إلى بعضهم . وفوق هذه العلوم كان الإمام الصادق على علم بالأخلاق وما يؤدّي